
لا يزال النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، رغم تقدمه في السن، أحد الركائز الأساسية في تشكيلة منتخب البرتغال تحت قيادة المدرب روبرتو مارتينيز، الذي كشف مؤخرًا عن الأسباب التي تجعله مستمرًا في الاعتماد على قائد المنتخب.
أرقام وإنجازات مذهلة
منذ ظهوره الأول مع المنتخب البرتغالي عام 2003، قدم رونالدو مسيرة استثنائية جعلته واحدًا من أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم. في رصيده 217 مباراة دولية سجل خلالها 135 هدفًا، ما يجعله الهداف التاريخي لكرة القدم الدولية للرجال. لكن الأمر لا يقتصر على الأرقام فقط، فالنجم البرتغالي لا يزال يتمتع بحضور قوي داخل الملعب، سواء مع المنتخب أو نادي النصر السعودي، حيث يواصل تقديم مستويات مذهلة.
رونالدو، الذي بلغ 39 عامًا، لا يظهر أي علامات على التراجع، بل يضع لنفسه أهدافًا طموحة، من بينها الوصول إلى 1000 هدف في مسيرته قبل الاعتزال. هذا الطموح يعكس التزامه وشغفه الكبير بكرة القدم، وهو ما يجعله عنصرًا لا غنى عنه في تشكيلة منتخب البرتغال.
رؤية مارتينيز: لماذا لا يزال رونالدو لاعبًا أساسيًا؟
في حديثه لموقع “Coaches Voice”، أوضح مارتينيز أسباب استمراره في الاعتماد على الفائز بخمس كرات ذهبية، مشيرًا إلى ثلاث ركائز رئيسية تجعله جزءًا لا يتجزأ من الفريق:
- الموهبة الفريدة: “لا شك أن رونالدو هو أحد أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم. موهبته استثنائية وقدرته على التسجيل وصناعة الأهداف لا تزال في قمة مستواها.”
- الخبرة الكبيرة: “هو اللاعب الوحيد الذي خاض ست بطولات أوروبية، ولعب أكثر من 200 مباراة دولية. خبرته لا تقدر بثمن، فهو ليس مجرد لاعب في الفريق، بل هو قائد يساهم في تطوير زملائه.”
- الالتزام والشغف: “ما يميزه أكثر من أي شيء آخر هو التزامه الكبير. شغفه بتمثيل البرتغال معدي، فهو لا يلعب بسبب الماضي، بل لأنه لا يزال في القمة. سجل 17 هدفًا في 21 مباراة خلال آخر عامين، مما يثبت أنه لا يزال الأفضل في خط الهجوم.”
الطموح المستمر: هل يستطيع رونالدو قيادة البرتغال إلى المجد؟
مع اقتراب كأس العالم 2026، يدرك مارتينيز ورونالدو أن أمامهما فرصة فريدة لتحقيق حلم طال انتظاره: الفوز بالمونديال. رغم تحقيقه بطولة أمم أوروبا 2016 ودوري الأمم الأوروبية 2019، لا يزال لقب كأس العالم هو الإنجاز الوحيد الذي يفتقده.
يقول مارتينيز: “الحلم الكبير مع البرتغال هو التتويج بكأس العالم. نحن لا نحاول تجنب الضغط، بل نحوله إلى طموح. يجب أن نجد التوازن بين تحقيق النجاح الفوري وبناء فريق للمستقبل.”
القادم للبرتغال ورونالدو
يستعد المنتخب البرتغالي حاليًا لخوض مباريات دوري الأمم الأوروبية، حيث سيواجه الدنمارك في ربع النهائي، وهي فرصة جديدة لرونالدو لإظهار قيمته القيادية داخل الميدان. إضافة إلى ذلك، تنطلق تصفيات كأس العالم 2026 في سبتمبر، وهو تحدٍ جديد يسعى رونالدو إلى خوضه بقوة.
قد تكون هذه السنوات الأخيرة في مسيرته، لكنها قد تكون أيضًا الأكثر إثارة. فهل سيتمكن من إضافة بطولة كأس العالم إلى سجله الحافل؟ الأيام القادمة ستكشف لنا المزيد عن مسيرة أحد أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم.